شمس الدين محمد حافظ شيرازى (تعريب: ابراهيم امين الشواربي)

119

غزليات حافظ (أغاني شيراز)

- فيا أيها السيد ! لقد كان لي ألف عقل وأدب فالآن وأنا خرب بالشراب ، يكون الصلاح من غير الأدب فأحضر الخمر ، فإني أستعين بها - كحافظ - على البكاء في وقت السحر والضراعة في منتصف الليل غزل « 29 » اگر چه باده فرح‌بخش وباد گل بيز است ببانگ چنگ مخور مى كه محتسب تيز است « 1 » ولو أن الخمر وهّابة للفرح ، والنسيم معطرة بأريج الورود ؛ ولكن « المحتسب « 2 » » عنيف شديد فلا تشرب الخمر على نغمات العود ! ! وإذا وقع الإبريق في قبضتك ، وطاوعك الصديق الرفيق فاشرب متعقلا ، فالأيام مليئة بالفتن والضيق . . . ! وأخف الكأس في أكمام خرقتك المرقعة ، فالزمان يهرق الدماء كما تهرقها عين الإبريق « 3 » الدامعة ثم دعنا نغسل هذه الخرق من الخمر والشراب لأن الموسم موسم الورع ؛ ولأن الوقت وقت الزهد والعفاف ولا تطلب طيب العيش من دورة الفلك المعكوس فراس الدنّ الصافية ، مشوبة بالثمالة والكدر والفلك الدائر « غربال » ينثر الدماء ،

--> ( 1 ) « خواندمير » في كتابه « حبيب السير » ج 2 من المجلد الثالث صحيفة 22 يذكر أن حافظا الشيرازي قال هذا الغزل عندما فتح مبارز الدين محمد بن المظفر مدينة شيراز في سنة 754 ه‍ ، فقد كان يبالغ في الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر حتى لقبه ظرفاء شيراز ب‍ « المحتسب » . ( 2 ) رجل الشرطة . ( 3 ) فم الإبريق يصب الخمر الحمراء التي تشبه الدم .